السيد مرتضى العسكري
41
عقائد الإسلام من القرآن الكريم
أَروني ما تَدعونَ مِن دونِ اللّهِ ماذا خَلقوا لَكُم مِنَ الارضِ . وفي الآية الثانية يقول : هل جعلتم للّه شركاء لانّكم وجدتم لهم مخلوقات مثل مخلوقات اللّه وتشابه عليكم خلق اللّه بخلق غيره ؟ ويتساءل في الآية الثالثة ويقول : هل يستوي من يخلق مع من لا يخلق ؟ وكذلك يقول عزَّ وجلَّ : ( ما كان معه من إله ) وفي آية أُخرى - أيضا - يقول : قُل اللّهُ خالقُ كُلِّ شيء وَهُوَ الواحِدُ القَهّارِ . هكذا نرى القرآن الكريم يحتجّ في مقام الاستدلال على المشركين الذين يعبدون آلهة أخرى ويشركونهم في العبادة مع اللّه الواحد الاحد ، ويقول إنَّ خلق الخلق خاص باللّه ، والالهة الأخرى ليست لها أية قدرة على الخلق . ومن ثمّ ندرك انَّ الصفة البارزة للاله هي الخالقية . وفي الآيات التالية يظهر ذلك بشكل أوضح ، حيث قال اللّه تعالى : أ - في سورة الأنعام : ذلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُم لا إلهَ إلّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيء فَاعبُدُوه ( الآية 102 ) . ب - في سورة هود : قالَ يا قَومِ اعْبُدُوا اللّهَ مَالَكُم مِن إِلهٍ غَيرِهِ هُوَ أنشَأَكُم مِنَ الارضِ ( الآية 61 ) . ج - في سورة فاطر : هل مِن خالقٍ غَيرُ اللّهِ يَرزُقُكُم مِنَ السَّماء وَالارضِ لَا إلهَ إلّا هُو . . . ( الآية 3 ) .